أبي هلال العسكري
248
ديوان المعاني
ومثله ما كتب : " قد أقبل النوروز إلى الأستاذ ناشرا حلله التي استعارها من شيمته ، ومبدئا حليه التي أخذها من سجيته ، ومستصحبا من أنواره ما اكتساه من محاسن أيامه ومن أمطاره [ 144 ز ] ما اقتبسه من جوده وإنعامه ، مؤكدا الوعد بطول بقائه ، حتى يتجلى العمر ويستغرق الدهر ويستكمل من الرتب أعلاها ، ويحل من المنازل أسماها ، ويرى السادة الفتيان قد افتقروا سعيه واقتفوا [ 1 ] هديه وأسعده سعادة تستوفي معها الهمة وما ترتقي اليه الأمل وما يشرف عليه " . وكتب : " أما بعد تهنأ سيدي الوهبة التي ساقها اليه ومدّ رواقها عليه إذ كانت من عقائل المواهب مسفرة عن خصائص المراتب ، وكيف لا تكون كذلك وقد صدرت عن مالك الأرض ، وولي البسط والقبض ، ومصرف الثقلين ، ومدبر الخافقين ، أدام اللّه سلطانه وأيد أعوانه ، مكنوفة بكرم رأيه وشرف اختصاصه واجتبائه ، وخطبتها عناية مولانا الأمير - أدام [ 2 ] اللّه أيامه ونصر أعلامه - وحلت من سيدي محل الإيجاب والاستيجاب والاستحقاق دون الاتفاق فعرفه اللّه ميامن [ 3 ] أغزر شريعة بأشرف ذريعة ، وأبرع فضيلة حصلها بأرفع وسيلة " . وكتب في فصل له يهنئ فيه عضد الدولة وقد ولد له ابنان توأمان : " وصل كتاب الأمير بالبشرى التي أبت النعمة بها أن [ 145 ز ] تقع مفردة ، وامتنعت العارفة فيها أن تسنح موحدة ، حتى تيسرت منحتان في موطن ، وانتظمت موهبتان في قرن ، وطلع من النجيبين أبي القاسم وأبي كالنجار [ 4 ] - أدام اللّه عزهما - طالعا ملك ونجما [ 5 ] سعد وشهابا عز وكوكبا مجد فتأهلت بهما رباع المجالس ووطئت [ 6 ] لهما أكناف المكارم واستشرفت إليهما صدور الأسرة والمنابر ، وفهمته وشكرت اللّه تعالى شكر من نادى الآمال فأجابته مكبة [ 7 ] ودعا الأماني فأجابته مصحبة وحمدته حمدا
--> [ 1 ] اقتفروا في ( ج ) . [ 2 ] أرام ولعلها زائدة من ناسخ ( ز ) . [ 3 ] ميامن من في ( ج ) . [ 4 ] كالبحار ( ط ) . [ 4 ] كالبحار ( ط ) . [ 5 ] ونجمان في ( ز ) و ( م ) . [ 6 ] وطنت في ( ن ) و ( م ) . [ 7 ] ساقطة من ( ز ) .